علي الأحمدي الميانجي
15
مواقف الشيعة
فقالوا له : لم ما سجدت للملك وتركت الآداب ؟ فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان ملكا وكان يسلم عليه ، وقال الله : ( فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة ) ولا خلاف بيننا وبينكم أنه لا يجوز السجود لغير الله . قالوا له : لم جلست عند الملك ؟ قال : لم يكن مكان غيره . وكلما يقول العلامة بالعربي كان المترجم يترجم للملك . قالوا له : لأي شئ أخذت نعلك معك ، وهذا مما لا يليق بعاقل بل إنسان ؟ قال : خفت أن يسرقه الحنفية كما سرق أبو حنيفة نعل رسول الله صلى الله عليه وآله . فصاحت الحنفية : حاشا وكلا ، متى كان أبو حنيفة في زمان رسول الله ؟ بل كان تولده بعد المائة من وفاته صلى الله عليه وآله . فقال : نيست فلعله كان السارق الشافعي . فصاحت الشافعية كذلك ، وقالوا : كان تولد الشافعي في يوم وفاة أبي حنفية وكان نشوؤه في المائتين من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله . قال : ولعله كان مالكا ، فصاحت المالكية كالأولين . قال : فلعله أحمد بن حنبل ، ففعلت الحنبلية كذلك . فأقبل العلامة إلى الملك وقال : أيها الملك علمت أن رؤساء المذاهب الأربعة لم يكن أحدهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله ولا الصحابة فهذا أحد بدعهم ، أنهم اختاروا من مجتهديهم هذه الأربعة ، ولو كان فيهم من كان أفضل منهم بمراتب لا يجوزون أن يجتهد بخلاف ما أفتى واحد منهم . فقال الملك : ما كان واحد منهم في زمان رسول الله والصحابة ؟ فقال الجميع : لا .